باختصار: محتوى مفيد ومختلف عن المنافسين: التجربة الشخصية، والبيانات الأصلية، والعمق، والتحديث. من سلسلة كتابة المحتوى المميز.
بشكل عام، المحتوى المفيد هو الذي يحل مشاكل القارئ و يفي باحتياجاته. أي هو المحتوى الذي يضيف قيمة واضحة. لذلك يمكن أن يكون المحتوى المفيد عبارة عن درس تعليمي تطبيقي للقيام بأمر ما؛ أو مقابلة متفحصة كاشفة؛ أو مادة إخبارية تنشر للمرة الأولى؛ أو ربما قائمة من الموارد و الأدوات المفيدة.
إن الشيء الوحيد والأكثر أهمية الذي يمكن لمعظم المواقع على الإنترنت تقديمه لمستخدميها هو المحتوى القيّم .
طبعاً، فإن تعريف “القيمة” يختلف. في كثير من الأحيان يكون هذا الإختلاف شاسعاً. على سبيل المثال مقال عن شركة غوغل + أو مايكروسفت 8 قيد يضيف قيمة حقيقية لبعض الأشخاص. بينما البعض الآخر قد يحبذ قراءة مقال عن تخفيف الوزن أثناء العمل أو عن زراعة الشعر!
لذلك، أنت بحاجة إلى فهم القرّاء و الزوار من البداية. من هم؟ وماذا يريدون؟. سوف تحتاج لاختبار وتعديل إستراتيجيتك حتى تجد محتوى وعناصر العرض التي تعمل على أفضل وجه و بأفضل طريقة.
كذلك، ينبغي أن يكون المحتوى مميّز وليس فقط مسلي، منيّر، ملهم، أو تعليمي. على المحتوى أن يكون حقاً مفيد وذات صلة وقيمة واضحة.
المحتوى المميّز سيساعدك أيضاً على التميّز عن البقية.
ولكن في كثير من الأحيان لا يمكن للمحتوى أن يكون متميّزاً من تلقاء نفسه. يحتاج المحتوى إلى تسليط الضوء عليه، بمعنى الترويج له بإستخدام وسائل متعدةة بما في ذلك (ولكن ليس على سبيل الحصر): نشر المقالات في المواقع الأخرى؛ تويتر والفيسبوك و الشبكات الإجتماعية؛ التعليق في المدونات و المنتديات الأخرى؛ كتابة البيانات الصحفية و التسويق عبر البريد الالكتروني و النشرات الإخبارية.
يمكنك التفكير في هذه الأمور على أنها الموازي الإلكتروني للملصقات و البوسترات و البروشرات و البانرات التي تستخدمها الشركات و المحلات التجارية.
يمكن للتسويق الإلكتروني الذكي أن يقوم بتوزيع المئات من الملصقات على شبكة الإنترنت، بحيث تشير كلها إلى موقع الويب الخاص بك، وتعزز بذلك فرص ظهورك للباحثين على الشبكة.
لكن عليك أن تكون إنتقائياً. ليس كل مقالة أو تدوينة تستحق التسويق المكثف. عليك أن تحدد أفضل ما لديك – أفضل 50 مقال مثلاً من الدروس و المواد الإخبارية أو المراجعات والمقابلات الحصرية. ضع إستراتيجية للتسويق لها، ونفذها. قد لا تشاهد النتائج على الفور. لكن تشبت بهذه الطريقة لأنه عادة ما يستغرق التسويق لعلامة تجارية جديدة بعض الوقت.
تسويق المحتوى ليس بالأمر المعقد. ولكن إذا كنت لا تحصل على ما يكفي من حركة المرور أو الزوار، فأنت في حاجة للقيام بكل ما تستطيع به لزيادة عدد المتابعين. في نهاية المطاف، إذا ما كان لديك محتوى مفيد و مختلف، سيمكنك أن تتوقف عن التروبج للمحتوى بنفسك والسماح لزوار موقعك بالقيام بهذه المهمة نيابة عنك، عبر مشاركة و تبادل المحتوى مع أصدقائهم على الشبكات الإجتماعية والتوصية بموقعك و نشر الروابط و الوصلات للمحتوى القيم الذي تنشره.
أمثلة على المحتوى المفيد حسب نوع الموقع
- مدونة تقنية: شرح خطوة بخطوة لحل مشكلة شائعة، مع صور للشاشة.
- متجر إلكتروني: دليل لاختيار المقاس المناسب، أو مقارنة بين منتجين مشابهين بصراحة.
- شركة خدمات: قائمة بالأخطاء التي يقع فيها العملاء قبل طلب الخدمة وكيف يتجنبونها.
- موقع شخصي: تجربة حقيقية بأرقامها ونتائجها، الجيد منها والسيئ.
القاسم المشترك: القارئ يخرج بشيء يستطيع استخدامه فوراً.
كيف تجعل محتواك مختلفاً عن المنافسين؟
عندما يكتب عشرات المواقع عن نفس الموضوع، لا يكفي أن تكون مفيداً، بل يجب أن تكون مختلفاً. ومن طرق التميز:
- التجربة الشخصية: جربت المنتج أو الطريقة بنفسك؟ اكتب ما حدث فعلاً.
- البيانات الأصلية: استبيان صغير لعملائك، أو أرقام من تجربتك.
- العمق: إذا كان الجميع يقدم نظرة عامة، قدم أنت الشرح التفصيلي.
- التحديث: إذا كانت المقالات المنافسة قديمة، اكتب النسخة الحديثة.
- الأسلوب: قصة، أو أمثلة محلية من واقع القارئ العربي.
وهذا ما تسميه جوجل في إرشاداتها “المحتوى الذي يقدم قيمة إضافية”، وتشرح معاييره في صفحة إنشاء محتوى مفيد وموثوق ويضع الناس أولاً.
علامات أن محتواك غير مفيد
- يمكن حذف نصف المقال دون أن يخسر القارئ شيئاً.
- المقدمة طويلة ولا تدخل في الموضوع.
- لا توجد أمثلة أو خطوات عملية.
- المعلومات منسوخة أو معاد صياغتها من مصدر واحد.
- القارئ يحتاج إلى البحث في مكان آخر ليجد الإجابة.
أين هذا المقال من سلسلة كتابة المحتوى المميز؟
هذا الجزء عن المحتوى المفيد والمختلف، وهو جزء من سلسلة تشمل: المحتوى الدقيق والنشر في الوقت المناسب، والمحتوى الشامل الذي يستحق المشاركة، والمحتوى السلس وذو الصلة، والمحتوى الفريد والأصلي. وإذا أردت الصورة الأوسع فاقرأ ما هو التسويق عبر المحتوى.
خلاصة
المحتوى المفيد يجيب عن سؤال حقيقي بطريقة عملية، والمحتوى المختلف يفعل ذلك بطريقة لا يجدها القارئ في مكان آخر. اجمع بين الاثنين في كل تدوينة، وستجد القراء يعودون ويشاركون من تلقاء أنفسهم.
مزيد من المعلومات عن محتوى مفيد
تأتي الكتابة المفيدة والمختلفة عندما تتمكن من تقديم محتوى ذي قيمة مضافة للقارئ وتقديمه بطريقة فريدة ومبتكرة. ولتحقيق ذلك، يجب أن تتبع الخطوات التالية:
تحديد الهدف: يجب عليك معرفة من تريد الوصول إليه وما الذي يمكن أن يستفيد منه من خلال محتواك. يمكن أن يكون هدفك هو تعليم القارئ شيء معين أو تقديم نصيحة قيمة أو حتى تسليته.
دراسة الموضوع: يجب عليك جمع المعلومات حول الموضوع الذي تريد الكتابة عنه، والتأكد من أن المعلومات التي تم جمعها صحيحة ودقيقة. يمكن أن تستخدم مصادر مختلفة مثل الكتب والمقالات والأبحاث والتقارير والخبراء في المجال.
التفرد في الأسلوب: يجب أن تتميز كتابتك بأسلوب فريد ومبتكر، والتأكد من أنه يجذب القارئ ويجعله يستمتع بقراءة محتواك. يمكن أن تستخدم الأمثلة والقصص والرسومات والصور والفيديوهات لجعل محتواك أكثر تميزًا.
الاهتمام بالتفاصيل: يجب عليك التأكد من أن الكتابة خالية من الأخطاء النحوية والإملائية والنحوية، وأنها توفر معلومات كافية ومفصلة للقارئ. يمكنك أيضًا استخدام الفقرات والعناوين والتنسيقات المختلفة لجعل المحتوى سهل القراءة والفهم.
تحفيز التفاعل: يجب أن يكون لديك هدف معين عند كتابة محتواك، سواء كان ذلك تشجيع القارئ على ترك تعلم الرأي في التعليقات أو المشاركة في مناقشة معينة، ويمكن أن تستخدم الأسئلة والاستفتاءات لتحفيز التفاعل.
الاستمرار في التحسين: يجب عليك الاستمرار في تحسين كتابتك وتطويرها، من خلال قراءة محتوى آخر والتعلم من الأخطاء التي تم ارتكابها في المحتوى السابق. كما يمكنك استخدام أدوات التحرير النصية والقواعد النحوية لتحسين جودة النص.
الابتعاد عن التكرار: يجب تجنب تكرار المعلومات أو الأفكار التي تم تناولها بالفعل في محتواك، والتأكد من أن كل فقرة جديدة تقدم شيئًا جديدًا للقارئ.
باختصار، تحتاج الكتابة المفيدة والمختلفة إلى البحث والتخطيط والابتكار والدقة والتفاعل والتحسين المستمر. وإذا تمكنت من تحقيق هذه الخطوات، سوف تتمكن من إنشاء محتوى يوفر قيمة حقيقية للقارئ ويجعله يرغب في العودة للمزيد.
اقرأ أيضاً:





