المقصود هنا بمحتوى ‘فريد’ هو مدى أصالة الكلمات والعبارات والفقرات المستخدمة لإنتاج المحتوى. في حين جوجل يحب المحتوى الجديد و الغنيّ بالمعلمات المفيدة، فإنه يضع مكاناً خاصاً في خوارزمياته للمحتوى الذي لا يظهر في أي مكان آخر.
وجود محتوى فريد على موقع الويب الخاص بك أو مدونتك أمر حيوي لتعزيز الترتيب الخاص بك في محركات البحث والحصول على مراكز متقدمة.
كما يشير جوجل: “المحتوى الفريد هو السبب الرئيسي الذي يجعل المستخدمين أن يختاروا زيارة موقع الويب الخاص بك بدلاً من المواقع الأخرى. يعتبر المحتوى الفريد من نوعه، والمحتوى ذات الصلة، أحد أهم خصائص الموقع الجيد. كلما إحتوى الموقع على محتوى عالي الجودة، و فريد من نوعه، كلما كانت تجربة المستخدم أفضل (و كلما بقي الزوار لفترة أطول على موقع الويب الخاص بك للتصفح و ربما للشراء،) “.
المشكلة بالنسبة لأصحاب المواقع و المدونات عند إنشاء محتوى فريد من نوعه هو الوقت المستغرق للقيام بذلك كما أن الطلب على شبكة الإنترنت للحصول على أشياء جديدة هو أمر لا ينتهي أبداً. لهذا فإن بعض الناس يحاولون إيجاد سبل أسرع للقيام بذلك. وهذا قد يشمل نشر مقالات منشورة سابقاً أو غير إحترافية، لا قيمة لها، لأن المحتوى في كثير من الأحيان لا معنى له وهو ببساطة وسيلة لوضع الكلمات المفتاحية الرئيسية، أو نشر محتوى الآخرين (مع وبدون إذن).
في حين أن بعض طرق إنشاء محتوى لا قيمة له كهذه قد تؤدي إلى تحقيق مكاسب على المدى القصير، فإن لإستخدام إستراتيجية صادقة تركز على الجودة و الأصالة عند نشر المحتوى، سوف تأتي لك بأضعاف الأرباح على المدى الطويل.
الأفكار الأصلية، ونشر معلومات قيمة هي أمور حيوية عند إنتاج محتوى جيد. نعم، يمكنك سرقة أفكار و مقالات الآخرين لإستهداف كلمات رئيسية ما، ولكن كما تشير إرشادات Google لمشرفي المواقع (أصبحت اليوم ضمن Google Search Essentials):
“إنه من المجدي جداً أن تأخذ الوقت اللازم لخلق المحتوى الأصلي الذي يميّز موقع الويب الخاص بك عن الآخرين. هذا سوف يشجع زائريك على العود لموقعك مراراً و تكراراً وسوف يقدم نتائج بحث مفيدة. “
نظرية سليمة بلا شك. ولكن كتابة محتوى أصلي هو تحدي ليس سهل. إنه ليس من السهل دائماً الخروج بأفكار جديدة، أو مراجعة حصرية، أو منتج جديد و فريد من نوعه أو أن تكون أول من يقدم بعض الأخبار العاجلة.
لكن الأصالة لا تعني بالضرورة أن تكون “الأول”. على سبيل المثال لم يكن الأي بود من أبل اللاعب الأول في عالم مشغلات ال MP3. ولكن بفضل تصميمها الأنيق و متجر الموسيقى أي تيونز، أعطت أبل لمستخدميها أفضل تجربة موسيقى رقمية.
من حيث المحتوى، ويمكن أن تنظر على فكرة ما من زاوية مختلفة، وتغيّر طريقة عرض مقال أو تقديم المزيد من المعلومات المتعمقة من منافسيك. لا تقلق بشأن كونها الأولى. عليك أن تكون أفضل من سابقيك.
أكبر سلاح لديك في السعي وراء المحتوى الأصلي هو أنت. طريقة تفكيرك، والطريقة التي تتعامل بها مع الامور وطريقة الكتابة كلها أصلية وفريدة من نوعها بالنسبة لك. عن طريق تسخير هذه الأصالة، يمكنك استخدامها لتبرز و تتميّز عن الآخرين.
لماذا يهتم جوجل بالمحتوى الأصلي؟
الهدف الأساسي لأي محرك بحث أن يعرض للمستخدم أفضل إجابة. وإذا وجد جوجل عشر صفحات تقول نفس الكلام بنفس الكلمات، فلا فائدة من عرضها كلها. لذلك يحاول تحديد النسخة الأصلية والصفحة التي تضيف قيمة، ويعرضها بدلاً من النسخ. وتوضح جوجل في إرشادات Search Essentials أن المحتوى المنسوخ أو المولد آلياً بدون قيمة مضافة من الممارسات التي قد تضر ظهور الموقع.
الفرق بين المحتوى المنسوخ وإعادة الصياغة والمحتوى الأصلي
- المحتوى المنسوخ: نقل نص من موقع آخر كما هو، وهذا أسوأ الخيارات أخلاقياً وقانونياً ولمحركات البحث.
- إعادة الصياغة: تغيير كلمات مقال آخر مع الإبقاء على نفس الأفكار والترتيب. قد لا يعتبر نسخاً حرفياً، لكنه لا يضيف أي قيمة جديدة للقارئ.
- المحتوى الأصلي: يعتمد على تجربتك، أو بحثك، أو تحليلك، أو جمعك لمعلومات من عدة مصادر وتقديمها بطريقة جديدة ومفيدة.
وماذا عن المحتوى المكتوب بالذكاء الاصطناعي؟
أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت شائعة في كتابة المحتوى، والسؤال المهم ليس “من كتب النص؟” بل “هل النص مفيد وأصلي ودقيق؟”. النص الذي يُنتج بكميات كبيرة فقط لملء الصفحات دون مراجعة أو إضافة حقيقية لن يخدم القارئ ولا ترتيبك. أما إذا استخدمت هذه الأدوات كمساعد، ثم أضفت خبرتك وأمثلتك وراجعت المعلومات، فأنت ما زلت تنتج محتوى أصلياً.
طرق عملية لصناعة محتوى فريد
- اكتب من تجربتك: ما الذي جربته بنفسك؟ ما الأخطاء التي وقعت فيها؟
- أضف أمثلة محلية: أمثلة من السوق العربي تجعل المحتوى مختلفاً عن الترجمات.
- اجمع وحلل: اقرأ عدة مصادر، ثم قدم مقارنة أو خلاصة غير موجودة في أي منها وحده.
- أنشئ صوراً وجداول خاصة بك: بدلاً من استخدام نفس الصور المتكررة.
- حدّث المحتوى: المعلومة الحديثة قيمة في حد ذاتها.
ماذا تفعل إذا نسخ أحد محتواك؟
تواصل مع صاحب الموقع أولاً وطالب بحذف المحتوى أو الإشارة إليك. وإذا لم يستجب، يمكنك تقديم طلب إزالة بموجب قانون حقوق النشر عبر أدوات جوجل المخصصة لذلك. ولتقوية موقعك نفسه أمام المواقع الناسخة، استمر في بناء روابط خارجية طبيعية ونشر محتوى متميز بانتظام، واقرأ باقي السلسلة: المحتوى المفيد والمختلف والمحتوى الدقيق والنشر في الوقت المناسب.
مزيد من المعلومات
المحتوى الفريد والأصلي يلعب دورًا مهمًا في تحسين ترتيبك في محركات البحث، وذلك لأن محركات البحث تبحث عن المحتوى الذي يوفر قيمة وفائدة للمستخدمين ويختلف عن المحتوى الذي تم نشره بالفعل على الإنترنت.
عندما تقوم بنشر محتوى فريد وأصلي، فإنه يزيد من فرص ارتفاع ترتيب صفحتك في نتائج البحث. وذلك لأن محركات البحث تعتمد على عدة عوامل لتحديد ترتيب الصفحات، مثل الكلمات الرئيسية، والروابط الخارجية، والإشارات الاجتماعية، وجودة المحتوى وفرادته.
وعندما تنشر محتوى فريد وأصلي، فإنه يمكن أن يحصل على الروابط الخارجية والإشارات الاجتماعية والمشاركات، وهذا يزيد من الثقة والمصداقية لدى محركات البحث. كما أن المحتوى الفريد والأصلي يمكن أن يستقطب زوارًا جددًا إلى موقعك، وهذا يعني أنه يمكن أن يزيد من مدى الوعي بموقعك ويزيد من عدد الزوار المتفاعلين معه.
ولذلك، يمكن القول أن المحتوى الفريد والأصلي يلعب دورًا مهمًا في تحسين ترتيبك في محركات البحث، ويمكن أن يؤدي إلى زيادة حركة المرور على موقعك وزيادة الوعي بمنتجاتك أو خدماتك، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة المبيعات والإيرادات.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد المحتوى الفريد والأصلي على جذب الجمهور المستهدف الذي يبحث عن معلومات محددة أو يواجه مشكلة معينة، ويساعد في تحسين معدل التحويل والمشاركة على الموقع. وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة تفاعل الجمهور مع المحتوى، وتحسين الصورة العامة للعلامة التجارية.
لكن يجب الانتباه إلى أن المحتوى الفريد والأصلي لا يكفي في حد ذاته لتحسين ترتيبك في محركات البحث، ويجب أن يتوافق مع معايير السيو والأساليب المتبعة لتحسين الترتيب. كما يجب التركيز على استخدام الكلمات الرئيسية المناسبة والتي يبحث عنها الجمهور، وتحسين عناوين الصفحات والوصف الميتا لتحسين ظهور نتائج البحث.
وأخيرًا، يمكن القول إن المحتوى الفريد والأصلي هو الأساس الذي يستند إليه تحسين ترتيب موقعك في محركات البحث، ويعتبر الخطوة الأولى لجذب الجمهور وتفاعله مع محتواك، وبالتالي تحسين الصورة العامة للعلامة التجارية وزيادة الإيرادات.
اقرأ أيضاً:





